الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
239
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ورأس الحسد يقطع : باعتقاد أن الملك الله وأن الناس عبيده ، فيهب لمن يشاء من عبيده ما يشاء من ملكه : أما بطريق أنه أعلم بمصلحة كل واحد منهم ، أو بطريق أنه يتصرف في ملكه كما يشاء ويختار . ورأس البخل والحرص : يقطع بعز القناعة وبالنظر الصحيح في أن البخيل الحريص يلقي نفسه في الأمور الخبيثة الدنيئة ، ويعرض عرضه للذم ونفسه للكد والتعب والهوان مدة عمره ، ويكابد مشقة الجمع والتحصيل ويفوت على نفسه الانتفاء بما رزقه الله تعالى ، ثم يموت وينتفي بذلك غيره ويبقى عليه وزره وحسابه . ورأس الرياء : يقطع بالإخلاص الذي يثمر أنواع الخيرات والبركات الدينية والدنيوية » « 1 » . [ تفسير صوفي 4 ] : في تأويل قوله تعالى : إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ « 2 » يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « هي النفس الغالبة على القلب » « 3 » . النفس الإنسانية الإمام فخر الدين الرازي يقول : « النفس الإنسانية : هي شيء واحد ، هي المبصرة والسامعة والشامة والذائقة واللامسة ، وهي الموصوفة بعينها بالتخيل والفكر والتذكر وتدمير البدن وإصلاحه » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 204 203 . ( 2 ) - يوسف : 53 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 582 . ( 4 ) - عبد الحكيم عبد الغني قاسم المذاهب الصوفية ومدارسها ص 117 .